شمس الدين الشهرزوري
525
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الشهوات واللذّات ، لانتظار حصول شيء « 1 » من ذلك الجنس أكثر مقدارا ، إمّا في الدنيا أو في الآخرة ؛ أو بسبب أنّه لا نصيب له في ذلك الجنس ، [ وأنّه ] ما ذاقه « 2 » كسكّان الصحاري والجبال والضياع ؛ أو بسبب امتلاء العروق والأوعية وكلالة الآلة وملالة الحاسة ؛ أو بسبب خمود الشهوة ونقصان الخلقة ؛ أو بسبب استشعار الخوف من تناوله كالأمراض والآلام ؛ فهؤلاء قد صدرت عنهم أعمال الأعفّاء . وبالحقيقة ، العفة يكون لمن عرف حدّها وحقيقتها وعمل بذلك ؛ والباعث له على الأعمال إيثار الفضيلة والتحلي بها من غير شائبة غرض آخر . وكذلك عمل الأسخياء الصادر من المرائين والمطمعين وطالبي الجاه ؛ أو لأجل دفع الضرر عن النفس والعرض والمال ؛ أو الحزن ؛ أو الخوف من الشر ؛ أو للسخرية وأنواع الضحك واللهو ؛ وتوقع الزيادة كأفعال التجار . وصدور أفعال الأسخياء عنهم ، لأنّ بعضهم بأصل الطبيعة شره وحريص ، وبعضهم بالرياء ، وبعضهم للربح ، وبعضهم بسبب قلة المعرفة بقدر المال ، كالوارث ومن اجتمع عنده بلا تعب ، لأنّ المال مدخله صعب ومخرجه سهل ؛ ومثلّث الحكماء ذلك أعني الدخل ب [ حمل ] « 3 » الحجر إلى فوق ، والخرج بالمدحرج له إلى سفل . والاحتياج إلى المال ضروري في تدبير العيش ، ونافع في إظهار فضيلة الحكمة ؛ واكتسابه من المكاسب الجميلة متعذّر شاقّ على الأحرار . وأمّا غير الأحرار فلا يبالون بالمكاسب الرذيلة . وفي الأغلب الأحرار يكونون ناقصي المال يشكون الزمان ؛ والأضداد كثير المال من وجوه الخيانات والطرق الردية طيّب العيش ؛ يغبطهم العوام و
--> ( 1 ) . از اينجا تا عبارت : « كما قرّر في علم الموسيقي » در ص 492 از نسخههاى « ب » و « ن » افتاده است . ( 2 ) . م ، ت : أو أنّه ؛ اخلاق ، 123 : « وذوق آن در نيافته » . ( 3 ) . م : - حمل ؛ اخلاق ، ص 124 : « كه سنگى گران بر كوهى تند بلند برد » .